|
|
اختلف شكل الزمان لكن لم تضعف أبدا مهارته في الوثب من قرن إلى قرن دون أن يسمح للدنيا بأدنى تغيير لا في الشكل و لا في المضمون, فالبشر هم نفس البشر و الأشياء تتكرر مع لمسات طفيفة من بعض الهرج هنا و بعض المرج هناك.
منذ فترة لا بأس بها و أنا أحاول مغالبة نفسي لتجاهل بعض الصور التي تتلاحق أمام عيناي كل يوم دون أن تمنحني فرصة للتفكير أو التأمل في أسبابها, لكنني فشلت. ألصقت السبب أحيانا بالعولمة – التي أحبها و يكرهها الآخرون – ففشلت في أثبات الاتهام، ألصقت التهمة بسذاجتي و عدم خبرتي الكافية بالحياة، ففشلت في هضم الفكرة، حاولت ألف محاولة و محاولة لتجاهل تلك الصور لكن تكرارها أحبط كل محاولاتي، فأيقنت أن الدنيا في حقيقتها هي سيرك كبير.
|
|
|
|
|
|
|
|